محمد بن عبد الله الخرشي

141

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

فِي قَوْلِهِ وَبِالْأَوَّلِ إنْ تَعَدَّدَ بِخِلَافِ الْمُشْتَرَى مِنْ حَرْبِيٍّ بِبِلَادِ الْحَرْبِ فَيَفُوتُ ، وَلَوْ بِالْبَيْعِ كَمَا مَرَّ مَعَ الْفَرْقِ وَالرَّاجِحُ مِنْ التَّرَدُّدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( وَفِي الْمُؤَجَّلِ تَرَدُّدٌ ) أَيْ وَفِي الْعِتْقِ الْمُؤَجَّلِ تَرَدُّدٌ هَلْ يَمْضِي أَمْ لَا لَا أَنَّهُ كَالْعِتْقِ ؛ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ إذَا كَانَ فَوْتًا فَأَوْلَى الْعِتْقُ لِأَجَلٍ ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَضَى اللَّخْمِيِّ وَابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَدَمُ وُقُوفِهِمْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ كَالْعِتْقِ انْتَهَى وَمَحَلُّ فَوْتِ مَا أَخَذَ مِنْ الْغَنِيمَةِ بِاسْتِيلَادٍ وَمَا مَعَهُ إنْ أَخَذَهُ بِنِيَّةٍ تَمَلَّكَهُ أَمَّا إنْ أَخَذَهُ بِنِيَّةٍ رَدَّهُ لِرَبِّهِ فَقَوْلَانِ بِالْإِمْضَاءِ وَعَدَمِ الْإِمْضَاءِ بِمَا ذَكَرَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( إنْ لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى رَدِّهِ لِرَبِّهِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ ) وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْإِمْضَاءِ . ( ص ) وَلِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَخْذُ مَا وَهَبُوهُ بِدَرَاهِمَ مَجَّانًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَوَهَبَهُ حَرْبِيٌّ سِلْعَةً أَوْ عَبْدًا هَرَبَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ غَارَ عَلَيْهِ الْحَرْبِيُّ فَإِذَا قَدِمَ بِذَلِكَ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَإِنَّ رَبَّهُ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ يَأْخُذُهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَإِذَا كَانَ الْمُعْطَى لَهُ أَخَذَهُ مِنْ الْحَرْبِيِّ بِعِوَضٍ بِأَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ هِبَةَ ثَوَابٍ فَإِنَّ رَبَّهُ لَا يَأْخُذُهُ مِنْ الَّذِي هُوَ مَعَهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ نَظِيرَ مَا عُوِّضَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَبِعِوَضٍ بِهِ ) فَقَوْلُهُ بِدَرَاهِمَ مُتَعَلِّقٌ بِوَهَبُوهُ وَقَوْلُهُ مَجَّانًا يَتَنَازَعُهُ الْعَامِلَانِ قَبْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ الْمُؤَلِّفُ وَبِثَمَنٍ لِيَشْمَلَ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ وَمَفْهُومُ دَرَاهِمَ أَنَّهُمْ لَوْ وَهَبُوهُ أَوْ بَاعُوهُ بِدَارِنَا بَعْدَ دُخُولِهِمْ إلَيْنَا بِأَمَانٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفَوِّتُ عَلَى رَبِّهِ . وَأَمَّا مَا وَهَبُوهُ بِدَارِنَا قَبْلَ تَأْمِينِهِمْ فَمِثْلُ مَا وَهَبُوهُ بِدَرَاهِمَ ( ص ) إنْ لَمْ يَبِعْ فَيَمْضِي وَلِمَالِكِهِ الثَّمَنُ أَوْ الزَّائِدُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ أَخْذِ الْمَالِكِ لِشَيْئِهِ إنْ لَمْ يَفُتْهُ الْمُعَاوَضُ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنْ أَفَاتَهُ بِعِتْقٍ أَوْ إيلَادٍ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَبِبَيْعٍ فَإِنَّهُ يَمْضِي لَكِنْ يَكُونُ لِمَالِكِهِ الثَّمَنُ فِيمَا إذَا وَهَبَ مَجَّانًا وَالزَّائِدُ فِيمَا إذَا عَاوَضَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ عَاوَضَ عَلَيْهِ بِعَشَرَةٍ وَبَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَلَهُ الْخَمْسَةُ الزَّائِدَةُ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَلِمَالِكِهِ الثَّمَنُ أَوْ الزَّائِدُ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَلَيْسَ لَهُ رُجُوعُهُ بِغَلَّةٍ إنْ اغْتَلَّهُ . ( ص ) وَالْأَحْسَنُ فِي الْمَفْدِيِّ مِنْ لِصٍّ أَخَذَهُ بِالْفِدَاءِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ فَدَى شَيْئًا مِنْ أَيْدِي اللُّصُوصِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ كُلِّ ظَالِمٍ هَلْ يَأْخُذُهُ رَبُّهُ مِنْ الْفَادِي بِغَيْرِ شَيْءٍ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْأَقْيَسُ ؛ لِأَنَّ اللِّصَّ لَيْسَ لَهُ شُبْهَةُ مِلْكٍ بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ أَوْ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَ الْقَدْرَ الَّذِي فَدَاهُ بِهِ مِنْ أَيْدِي اللُّصُوصِ قِيَاسًا عَلَى مَا فُدِيَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ قَوْلُهُ أَخَذَهُ بِالْفِدَاءِ أَيْ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الْخَلَاصُ إلَّا بِهِ ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْخَلَاصُ بِلَا شَيْءٍ أَوْ بِدُونِ مَا دَفَعَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ فِي الْأَوَّلِ بِلَا شَيْءٍ وَفِي الثَّانِي بِمَا يَتَوَقَّفُ خَلَاصُهُ عَلَيْهِ . ( ص ) ، وَإِنْ أُسْلِمَ لِمُعَاوَضٍ مُدَبَّرٌ وَنَحْوُهُ اُسْتُوْفِيَتْ خِدْمَتُهُ ثُمَّ هَلْ يُتْبَعُ إنْ عَتَقَ بِالثَّمَنِ أَوْ بِمَا بَقِيَ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَبَّر وَالْمُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ إذَا أَسْلَمَهُمَا سَيِّدُهُمَا لِمَنْ عَاوَضَ